محمد بن المنور الميهني
242
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
ورأت سقف الحجرة مفتوحا ، فقالت : يا أسفا على رجل بهذا الكبر ، وعتاب بهذا الصغر . حكاية [ ( 40 ) ] : روى أن الشيخ ذهب يوما إلى حمام نيسابور . وجاء السيد الإمام أبو محمد الجويني للسلام على الشيخ ، فقيل له إنه ذهب إلى الحمام ، فذهب هو أيضا إليه . ولما دخل ، سأله الشيخ : هل هذا الحمام جيد ؟ فقال أبو محمد : نعم . فسأله الشيخ : ما سبب جودته ؟ فقال : لأن الشيخ فيه . فقال الشيخ : ينبغي أفضل من هذا . فقال : فليتفضل الشيخ بقوله . فقال الشيخ : لأنه ليس معك سوى إزار واحد ، وسطل واحد ، وتلك أيضا ليست ملكك . حكاية [ ( 41 ) ] : قال السيد الشيخ أبو الفتح رحمة اللّه عليه : في وقت من الأوقات جاء جمع من العراق ، وأحضروا للشيخ رداء صوفيا جميلا مزركشا . وعندما قدموه للشيخ لبسه . وكان هناك قط تعود أن يطوف حول الشيخ ، فتعلق بذلك المرقع ، وتبول عليه . فقال الشيخ : لقد قررت أن أرتدي رداء الصوفية ، ( ص 228 ) وأكون صوفيا ساعة ، فتبول القط على صوفيتى . فخذوا هذا الرداء ، واعطوه للسيد أبى الفتح ؛ لأنه صوفي . فخلعوا الرداء عن الشيخ ، وأعطوه للسيد أبى الفتح . وكان يروى هذا دائما على سبيل التفاخر . حكاية [ ( 42 ) ] : سمعت من كثير من الشيوخ ، ذوى السيرة الحسنة ؛ أنه عندما كان الشيخ